الفتال النيسابوري
42
روضة الواعظين
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : والذي بعثني بالحق بشيرا لا يعذب الله بالنار موحدا أبدا وان أهل التوحيد يشفعون فيشفعون ، ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : إنه إذا كان يوم القيامة أمر الله تعالى بقوم ساءت اعمالهم في دار الدنيا إلى النار ، فيقولون : يا ربنا كيف تدخلنا النار وقد كنا نوحدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق بالنار ألسنتنا وقد نطقنا بتوحيدك في دار الدنيا ؟ وكيف تحرق قلوبنا وقد عقدنا أن لا إله إلا أنت ؟ أم كيف تحرق وجوهنا وقد عفرناها لك في التراب ؟ أم كيف تحرق أيدينا وقد رفعناها بالدعاء إليك ؟ فيقول الله جل جلاله عبادي ساءت أعمالكم في دار الدنيا ، فجزاؤكم نار جهنم فيقولون : يا ربنا عفوك أعظم أم خطيئتنا ؟ فيقول الله تعالى : بل عفوي فيقولون : رحمتك أوسع أم ذنوبنا ؟ فيقول : بل رحمتي ، فيقولون : إقرارنا بتوحيدك أعظم أم ذنوبنا ؟ فيقول تعالى بل اقراركم بتوحيدي أعظم ، فيقولون : يا ربنا فليسعنا عفوك ورحمتك التي وسعت كل شئ ، فيقول الله جل جلاله : ملائكتي وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أحب إلي من المقرين بتوحيدي ، وان لا إله غيري ، وحق علي أن لا أصلى بالنار أهل توحيدي ادخلوا عبادي الجنة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأيت ليلة الاسراء مكتوبا على قائمة من قوائم العرش : أنا الله لا إله إلا أنا وحدي ، خلقت جنة عدن بيدي ، محمد صفوتي من خلقي ، أيدته بعلى ونصرته بعلي . قال أبو هريرة : مكتوب على العرش انا الله لا إله إلا انا وحدي لا شريك لي ومحمد عبدي ورسولي ، أيدته بعلى فأنزل الله عز وجل ( هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين ) وكان النصر علي " عليه السلام " ، ودخل مع المؤمنين ، فدخل في الوجهين جميعا . وقال أبو الحسن الرضا " عليه السلام " : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال جبرئيل " عليه السلام " : يقول الله لا إله إلا الله حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي . قال الرضا عليه السلام : بشروطها وانا من شروطها وقال الصادق " عليه السلام " : بنى الاسلام على خمسة دعائم : على الصلاة والزكاة ، والصوم والحج ، وولاية أمير المؤمنين ، والأئمة من ولده عليهم السلام . وقال أبو جعفر " عليه السلام " : جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . فقال : يا رسول الله اكل من قال لا إله إلا الله مؤمن ؟ قال : إن عداوتنا تلحق باليهود والنصارى ، انكم